المحقق الحلي
374
شرائع الإسلام
كتاب الشركة والنظر في فصول الأول في أقسامها : الشركة : اجتماع حقوق الملاك ، في الشئ الواحد ، على سبيل الشياع ( 1 ) . ثم المشترك قد يكون عينا ( 2 ) ، وقد يكون منفعة ، وقد يكون حقا . وسبب الشركة قد يكون إرثا ( 3 ) ، وقد يكون عقدا ، وقد يكون مزجا . وقد يكون حيازة . والأشبه في الحيازة ، اختصاص كل واحد بما حازه . نعم ، لو اقتلعا شجرة ، أو اغترفا ماء دفعة ، تحققت الشركة . وكل مالين ، مزج أحدهما بالآخر ، بحيث لا يتميزان ( 4 ) ، تحققت فيهما الشركة ، اختيارا كان المزج أو اتفاقا . ويثبت ذلك في المالين المتماثلين في الجنس والصفة ، سواء كانا أثمانا ( 5 ) أو عروضا .
--> كتاب الشركة ( 1 ) ومعنى ( الشياع ) إن حق كل واحد لم يكن مفرزا . ( 2 ) كأرض مشتركة ( منفعة ) كما لو استأجر اثنان معا دارا . فهما مشتركان في منفعة الدار ( حقا ) كالخيار المشترك ، والرهن المشترك . ( 3 ) مات زيد ، فورث أولاده ماله ( عقدا ) كما لو اشتريا دارا ( مزجا ) كما لو خرج رهن لأحدهما ، برهن للآخر ( حيازة ) كما لو تباينا على إن كل ما يجوزه أحدهما من سمك يشتركان فيه ( بما جاره ) فليست الشركة في الحيازة صحيحة ( أو اعترفا ) بدلو ونحوه . ( 4 ) كالحنطة بالحنطة ، والدهن بالدهن ، والماء بالماء ، والأرز بالأرز ، وهكذا الماء بالسكر ، والشربت بالشربت ، ولو كانا من نوعين كشربت البرتقال بشربت الليمون ، وهكذا ( 5 ) كدنانير ذهبية غير متميزة ( عروضا ) كالحنطة بالحنطة ، إلى آخر الأمثلة الآنفة الذكر .